ابو سهل عيسى المسيحي
120
المائة في الطب
نبض القضافة أقوى وليس هو في نفسه أقوى ولكن اللحم الحائل أقل فحركة العرق أسهل ومتى انتقل بدن من القضافة إلى العبولة أو من العبولة إلى القضافة فان نبضه يتغير بحسب ذلك ويصير إلى ما يطابق سحنته . ومزاج الذكر أحر وأيبس من مزاج الأنثى وافعال القوة الحيوانية والطبيعية والنفسانية في الذكر أقوى وأبلغ ولان مزاجه أسخن واجف وقواه كلها أقوى فإنه يكون أكثر حركة وتصرفا في الاشغال فبدنه لذلك أصلب وأقل فضولا وأجود تنفسا وأوسع مجارى ، والأنثى بالعكس من ذلك لان لحمها ارخص والفضولات فيها أكثر وقواها أضعف ومتى كان رجل تشبه أحواله في السن والتدبير والوقت والموضوع أحوال امرأة ولم يكن بينهما اختلاف الا في الذكورة والأنوثة كان نبض الرجل أقوى وأعظم وأشد تفاوتا وابطأ ، اما أقوى فلان الذكر أقوى من الأنثى واما أعظم فلان الحرارة أكثر فتكون الحاجة إلى الترويح أشد واما وأشد تفاوتا وأبطأ فلان قوته تبلغ من عظم النبض ما تستدعيه الحاجة / وتعجز قوة الأنثى عن ذلك فيكون نبض المرأة اسرع وأشد تواترا فيكون نبض الذكر بالقياس إلى نبض الأنثى أشد تفاوتا وابطآء . ولما كان المزاج المعتدل الصحي ذا عرض صار يوجد للأبدان مزاجات مختلفة كلها صحية حتى يكون مزاج بدن بالقياس إلى بدن آخر على أحد المزاجات المفردة كالحار والبارد والرطب واليابس أو المزاجات المركبة كالحار اليابس والحار الرطب والبارد اليابس والبارد الرطب خاصة إذا كان هذا المزاج غريزيا مولودا وكان مع ذلك غير منحرف عن الاعتدال كثير انحراف كان صحيا فيسمى مزاجا خاصا فيكون حال البدن شبيهه بحال الأسنان لان من كان مزاجه الخاص حارا يابسا كان شبيها بالشاب في